رجل عنده ضمير

أعلنت إدارة المدرسة بأنه يوم غد سيتم إعلان النتائج.تلقى أحمد هذا الخبر بسرور وعلى الفور أبلغ أقربائه.ذهب إلى النوم لكنه لم يأته النوم من شدة الفرح فهو واثق جدآ من نجاحه و دائمآ يدعوا الله أن يوفقه.أستيقظ مبكرآ..لبس و

صلى..مشط شعره ،ثم ذهب إلى المدرسة مسرع الخطى لكنه كلما كان يقترب من المدرسة يسمع دقات قلبه تزداد..لايدري لماذا هو خائف ؟..يسمع حديثآ من الداخل:(لا تفرح قبل أن تتأكد من نتيجتك) ازداد توتره ..أحمر وجهه ..يهرول مسرعآ لكن قدماه لا تسعفانه لشدة ارتعاشتهما. . اقترب أكثر وأكثر حتى وصل إلى لوحة الإعلانات وهناك عرف سبب خوفه؟لقد وجد إسمه في قائمة المغضوب عليهم …(الراسبين)..

أهاااه هذا إذن سبب اضطرابي ..شكرآ أيها الموجود بداخلي حقآ لا تفرح قبل أن تتأكد من نتيجتك…لكني سأفرح لأنني ضامن نجاحي ولا أظن أن هناك سببآ لإدراجي ضمن قائمة الراسبين سوى خلاف والدي مع المدير..

الكل هناك مستغرب فمن متى يعرف أحمد الرسوب؟

لا يمكن لأحمد أن يرسب إلا…هنأ زملائه وودعهم ثم أدار ظهره نحو طريق العودة

يمشي وهو يفكر ..يسأل نفسه :هل معقول أن  يعملها المدير؟ إنتقم من والدي على حسابي ؟

لا..لا لا..لن أظن به شرآ فهو مدير محترم وبالرغم من خلافه مع والدي إلا أنه يكن لي  التقدير و الإحترام ويعاملني كما لو كنت إبنه.لكنني ماذا سأقول لوالدي الذي لا يعرف سوى العنف.لقد وصلت إلى البيت ،ماذا سأقول له؟

رفع بصره لكنه لم يجد البيت !!أين بيتنا ؟أين اختفت ؟كانت هنا؟هل يا ترى ذهبت لتشتكي من المدير؟ !!

ما الذي أبدلها بهذه الأكوام من القمامة المتعفنة؟

ثم ما هذا الشارع المليء بالمطبات والحفر؟؟

صحيح أن شارعنا نفس هذا الشارع إلا أن عدد المطبات أقل بقليل ….

التفت يمنة ولم يجد محَل الإنترنت ..فهذا محل حلاقة آآآآآآآآآآآآآه لقد أخطأت الطريق !!!!

..محل النت ليس هنا..آآآه فعلآ .وهل يمكن أن تختفي بيت؟

ضحك مع نفسه قليلآ ثم مشى بإتجاه البيت وقبل أن يصل رن هافه وإذا به المدير :‘‘ألف مبروك يا أحمد على النجاح .كل المدرسين والمدرسات يهنأوك .سامحنا يا أحمد لقد كان الخطأ من الكنترول ألف مبروك..ألف مبروك..وعقبى النجاح في السنوات القادمة ’’

عادت الفرحة إلى قلب أحمد وهرول مسرعآ نحو الباب وهناك أخبر والده بما حصل ففرح الأهل بهذا النجاح وفرح الأب من تصرف المدير وعلى الفور ذهبا معآ إليه وأعتذر منه وتصالحا وزاد على ذلك بأن عزمه على الغذاء ……….