#قصة_قصيرة ” سأركب عقلآ متخلف ”

#عبدالرحمن_عارف

أردت النوم .. لكن عقلي لا يزال

يعمل

يا هذا امنحني بعض

النوم ..

دعك من هذه الخيالات السخيفة ،

فلدي الكثير من المهام لأوديها في الصباح .

جربت كل الحيل لكي أنام .. لكن دون فائدة ..!

نهضت من نومي ، و اعتدلت في جلستي ، و انسحبت – انسحابآ تكتيكيآ – إلى ركني الزاوية ،

ثم مددت يدي بتثاقل نحو النافذة لأفتحها .. لعل الهواء القادم يحمل لي أخبارآ سارة من موطني

..انتظرت قليلآ و سرعان ما بدأت بالتسائل : هناك الكثير و الكثير من شهدائهم و كلهم يحملون ألقاب :

( أبو شعفل ، أبو تراب ، أبو زنكل ، أبو غراب ، أبو هيكل ، أبو شمس ، أبو قمر ، أبو دوشن ، أبو شوكل ،

أبو قحصل ، أبو سيكل ، أبو مدعس ، أبو صندل …… ) و بدأت أحسب كل تلك الأسماء ، و الألقاب التي

تعج بها صورهم في شوارع العاصمة و قلت لنفسي : على الأقل سأحسبه كنوع من اختبار قوة

الذاكرة !! و لكن : ألديهم المزيد من الألقاب ليطلقوها على شهدائهم في الأيام القادمة ؟! لقد نفذت

كل تلك الألقاب المنقرضة . أتراهم يفكرون باستحداث ألقاب معاصرة ؟ فالبشائر من تعز تشير أن

الشهداء يتساقطون كأمطار منهمرة . أتراهم يملكون المزيد من الألقاب و الأوسمة ؟ توقفت قليلآ عن

هذا التفكير الممل لأجدني أضحك على نفسي من الأعماق ، و من الأعماق أيضآ كان التثاؤب يتصاعد

يتصاعد كالأدخنة رادآ علي : ما بك يا هذا ! ، لقد خلقوا نبيآ جديدآ لهذه الأمة ، من علامات نبؤئته أنه

أعور له لحية ، و وجهه كبير و ملامحه توحي بالفسوق و الإجرام ، و من علامات نبؤئته أيضآ أنه يظهر

على شاشات التلفاز بأحاديث يكفر بها الأئمة … ! أو كل هذا و يعجزون عن صنع ألقاب لزنابيلهم و

علاقياتهم ؟!!! لقد قلت لك أن أفكارك سخيفة .. إرقد يا هذا .. و هويت على فراشي مرة أخرى و

بنوووووووووووووم غفير …،،

الإعلانات