ننهض في الصباح الباكر
نتناول فطورنا
– المعد بحب –


ثم نحمل حقائبنا
‘ المثقلة بالدفاتر ،
و الكتب ‘
نرتشف ما تبقى من الشاي ،
و نلحق بركب الطلاب ..
البعض يمشي
بهمة ،
و البعض بتثاقل ،
فرادى و جماعات ،
نتجاذب أطراف الحديث
لم يكن هناك هم أكبر
من الحديث عن الواجبات
البعض أحضر واجباته ،
و البعض لا يريد ..!!
يستفتح المعلم حصته
بتفتيش الواجبات ،
يمر بين الصفوف
و بيده العصا
و يالفرحته .. لإكتمال واجباتنا
غايته .. الواجبات
نحضرها ..فتكتمل سعادته ..
أما نحن ..نغادر المدرسة ؛
لنبدأ الحياة كالأغبياء !!
لا شيء نجيده سوى
كتابة الواجبات
ليس لنا من الخبرة سوى
التلخيص ..و رسم أجزاء الجسم ،
و صور التفاعلات ….
أثقلوا عقولنا
بالقوانين و النظريات
كان همهم أن نحضر واجباتنا
ليضعوا عليها خطآ أحمر
أحضرناها نحن ،
وضعوا عليها خطهم
و بالأسفل توقيعهم
ارتاحت ضمائرهم
و تعبنا نحن ….
تخرجنا .. و عرفنا الحياة
كما لم تعرفنا به الملازم و الكتب
الحياة لن تعطيك
خطها الأحمر
مقابل كلام تدونه على الورق
ابذل مجهودآ أكبر
لتكن لديك خبرات أكثر ،
و مهارات أكثر
و هذا مالا تعطيك إياه المدرسة ..!!
لماذا يذهب عقد من عمرنا هباء ؟!
إنما التعليم بما نطبقه ، و ليس بما نقرأه و نكتبه ..
في فنلندا : يعيش الطفل في مدرسته
طفولته
بكل سعادة
تختصر ثقافة التعليم عندهم بجملة :
‘ ليس لديهم واجبات منزلية ، الواجبات المنزلية .. شيء عفا عليها الزمن ‘
إنهم يتعلمون حقآ .. يعيشون طفولتهم
يتخرجون و هم يعرفون معنى الحياة جيدآ ..،،

عبدالرحمن عارف
18.08.16

الإعلانات