ما سبب تسمية ميدان تقسيم بهذا الإسم ؟ و ما هي الأحداث التي تعاقبت عليه حتى أصبح ما عليه الآن ؟

istanbul-108581_1920

يعد ميدان تقسيم الشهير مهبطآ للزوار الأجانب و الأتراك ، حيث يرتاده يوميآ حوالي ثلاثة مليون زائر ما بين سائح أجنبي و محلي و ذلك نظرآ لانتشار المطاعم والمتاجر والفنادق، ويضم أيضا ثاني أقدم خط بمترو الأنفاق بالعالم بعد مترو لندن. كما يحتوي على المحطة الرئيسية لشبكه مترو أنفاق إسطنبول والنصب التذكاري للجمهورية الذي يرمز للذكرى الخامسة لتأسيس الجمهورية التركية عام 1923 والذي افتتح عام 1928.

كما توجد في منطقة تقسيم العديد من المعالم الأثرية و الحضرية و السياحية كبرج جلاطة و شارع الإستقلال الذي يعتبر أهم محطة لسوق البيع بالتجزئة في اسطنبول .

و لكن ما سبب تسميته بهذا الإسم ؟ و ما هي الأحداث التي تعاقبت عليه حتى أصبح ما عليه الآن .

في هذه التدوينة جزءآ من سيرته التاريخية التي تروي أهم الأحداث التي مر بها و سبب تسميته بهذا الإسم .. لنتابع 

من مقسم إلى ميدان تقسيم

كان في فترة الدولة العثمانية يتم توزيع المياه على المناطق المختلفة عبر مستودع للمياه تم بناؤه في المنطقة التي يطلق عليها حاليآ اسم تقسيم و من هنا جاءت تسمية ميدان تقسيم  بهذا الإسم ، إذ كان يطلق على المبنى الذي كان يتم توزيع المياه القادمة من غلاطة – بيه أوغلو اسم ( مقسم ) و من ثم تم تسمة اسم الميدان باسم تقسيم في عهد السلطان محمود الأول في العام 1732-1733 .

و يوجد هذا المبنى حاليآ عند مدخل شارع الإستقلال و يظهر على هيئة هيكل حجري ذو شكل مخروطي مدبب

maksem-taksim-meydani

المعالم التي كانت تحدها

كان يقع بالقرب من ساحة تقسيم ثكنة مدفعية و لكنه تم تحويلها إلى ( ستاد تقسيم ) قبل أن تصبح غير صالحة للإستعمال بفعل عوامل الزمن .و في عام 1930 تم إزالة المقابر القريبة من الميدان و التي كانت عائدة للمسلمين و الأرمن .و تم شراء البنايات و منازل الموظفين التي في المنطقة  ومن ثم هدمها و تغيير المحيط الجغرافي للمنطقة . و في عام 1940 و في عهد والي اسطنبول لطفي كيردار تم إنشاء حديقة جيزي محل الستاد و التي لا تزال موجودة حتى يومنا هذا .

taksim-topcu-kislasi

هل أصبح ميدانآ لوجود النصب الجمهوري ؟

قبل وضع النصب الجمهوري كانت تقسيم عبارة عن ساحة مفتوحة و في عام 1928 تم نصب التمثال الجمهوري في الميدان مما أكسبه هوية وطنية نقلت إليه السواح و الزائرين .

taksim-meydani-cumhuriyet-aniti

نصب تذكاري للنظام الجديد

النصب الجمهوري هو الشعار الذي تفخر به تقسيم إذ قام بنحته النحات الإيطالي بيترو كانونيكا و استمر في ذلك قرابة العامين و يبلغ ارتفاع هذا النصب 11 مترآ و قد صمم بطريقة يحاكي فيها النظام الجديد و صورة أتاتورك مؤسس الجمهورية بطريقة تصويرية و تم في نحته استخدام الرخام الأخضر المستخرج من مدينة سوزا الإيرانية و الرخام الوردي القادم من مدينة ترينتينو الإيطالية .

yeni-taksim-aniti

مساحة عامة للنظام الجديد

و في الفترات الأولى من عهد الجمهورية أصبح ميدان تقسيم يسيطر على الوظائف العامة لميدان بايزيت و السلطان أحمد  لكونه أصبح رمزآ للنظام الجديد . .

cumhuriyet-taksim

الأول من مايو الدموي

 

كان موضوع الإحتفال بعيد العمال في الأول من شهر مايو في ميدان تقسيم موضوع جدال بين الحكومة والشعب ، إذ انتهت فترة الحظر البالغة 50 عاما فى عام 1976 . و في العام القادم تحول الإحتفال إلى حادثة دموية إذ احتشد لميدان تقسيم لإجل الإحتفال قرابة 500 ألف شخص و بسبب الإزدحام و التدافع الذي حصل أثناء إشعال الشعلة في الميدان لقي 34 شخص مصرعهم في هذه الحادثة في حين أصيب قرابة 130 فتم إغلاقه .

الأول من مايو يعود من جديد 

و لكنه ظل مغلقآ أمام الإحتفالات حتى تم فتحه في العام 2009 عندما تم إعلان الأول من مايو ( عيد العامل ) عطلة رسمية .

TURKIYE'DE YILIN OLAYLARI

ساحة للإحتفالات و الإجتماعات

و حاليآ أصبح ميدان تقسيم مكان للإحتفال بالأعياد الوطنية و عيد رأس السنة و عند الفوز في المباريات

taksim-meydani-polis-ablukasi